قراءة كتاب لصوص الله إنقاذ اليوتوبيا الإسلامية لـ عبد الرزاق الجبران

×
من قسم: كتب منوعة
عن هذا الكتاب:

 
ما معنى تقرا هذا الكتاب؟ كتاب صادم، ويحمل الكثير من الرشاشات التي تنسف أفكاراً قد وقد لا تكون متغلغلة في عقليتك عن الإسلام الذي وصل إلينا الآن .كتاب صادم .. وأحمل الكثير من الأفكار التي تعارض بعض أفكار الكاتب لكنه في نفس الوقت جيد، وفتح عيني وقلبي وفكري لأمور كثيرة كُنت أبعد التفكيربها بإستحياء وخوف من المنظومة الفكرية المزروعة منذ القدم في عقليتنا التي تربت في هذه المنطقة العربية التي ترى نفسها “ أطهر” و أكثر رفعة من باقي الأرض فقط لأن محمداً عليه السلام مشى فوق ترابها .إن كان كذلك، فكل الأرض مقدسة بالنسبة لي، لأن أنبياء الله استمروا واحداً بعد الآخر في الظهور ودعوة القبائل والشعوب، واوحداً بعد الآخر ماتوا وأختفت دعواتهم وذكرهم مع الزمن، ليبقوا عند الله فقط .. لا نعرف حتى أسمائهم، وآخرون نعرف أسمائهم لكن لسنا متأكدين تماماً أين وطئت أرجلهم الكريمة هذه الأرض المباركة .. هذه الأرض التي خلقها الله تعالى وأهداها لنا جميعاً، لنعمرها ونبنيها ونشر فيها “ مكارم الأخلاق” التي أرسل الله تعالى نبيه ليعلمنا إياها ...بداية، أنصح كُل مقبل على قراءة و “دراسة” هذا الكتاب أن يطلع على الخلاف بين الصحابة، وعلى التاريخ الأموي والعثماني .. وعليه أيضاً أن يحمل قدر معرفة بحياة الرسول وأحاديثه الصحيحة وعن زوجاته .. إذ أن الكِتاب هُنا يُناقش التحريفات البسيطه لكن المستمرة على مر العصور الإسلامية اللاحقة لقضية “ الإستبعاد والرق” .. وكيف تحول الدين الذي قام ليحرر عبودية الإنسان من الإنسان إلى مُشرع وواضع قوانين خاصه ومنظمه ومدعمة “بطريقة أو بأخرى” بالأدلة لكيفية التعامل مع الرق والمملوكة وأصول الجماع والبيع والشراء لها حتى وأن مضى على سرقتها من أهلها ساعة زمان !الكتاب يعتمد لغة المجاز كثيراً في فصوله الأولى، حتى لا تواجه صعوبة في فهم مقصده الحقيقي من كلماته، أيقصد مايقصده المجاز، أم أن الكلمات بذاتها لها معنى وبعد خفي خاص بها ؟ ثم ينطلق بعاطفية شديدة ومشاعر جياشة أفقدت الكتاب مصداقيته و ثقله “بالنسبة لي على الأقل”. حيث أن عاطفيته الشديدة في الموضوع قد تتسبب في ضياع القارئ عن الموضوع الرئيسي للكتاب .. وهو مشروعية الرق المنسوبة للإسلام، وكيف أن بعض الفقهاء هداهم الله سهلو بل وكانو يد العون في وضع هذه التشريعات بإجتهادات شديدة من هُنا وهناك لإرضاء سلاطينهم و أمرائهم .. وكيف أقتصر الرق على العجم من غير العرب - وهنا تظهر الحماسة القبلية والفخر الوطني “الزفت” - لتكون الفاضح الأكبر لهم ! فكيف أن يُطلق على زوجات النبي بـ “ مملوكات” فقط لأنهن من منزلة إجتماعية أنزل بكثير من العرب، وكيف خدش هذا الفخر العربي المتطرف وبذل جهده في إعادته بعد موته عليه السلام .. وكيف كانت الدولة الأموية أول من قام بمجازر انسانية شنيعة ذُيلت تحت إسم “فتوحات إسلامية” بينما هي ليست سوى غزوات لصوص يلهثون وراء المال والمتعة الجنسية .. فُتحل النساء ويخصى الرجال وتُحل البلدان بما فيها ومن حملت ! بينما رسول الله ينص بأن لا يقاتل المؤمنون إلا من “قاتلوهم”، وأن يعطوا الأمان لمن طلب منهم الأمان، وأن لا يحكمو ما وراء كلمات الإنسان إن أعلن إسلامه ،، فالله وحده من يرى ماخلف القلوب وأفكار العقول ونزواتها .. لكن لا، فالحكم والحكم أولاً لما يراه الحاكم، وإن طلب الرجل الأمان، أو هرب وأستصرخ بمن يعينه للقضاء على هذا - الغازي- لبلاده، فيقتل وتسبى أمرأته وتستحل ويباع أطفاله .. هكذا.. تحت إسم الإسلام ! وأي إسلام هذا يشرع سبي النساء وإسترقاق الأطفال بينما هو من قام وثار لتحريرهم من أسيادهم أصلاً !

Banner