زمن الخيول البيضاء
زمن الخيول البيضاء
عن هذا الكتاب:

زمن الخيول البيضاء - إبراهيم نصر الله هذه الرواية أعظم من أن توضع على الرفوف مع الروايات الأخرى.هذه الرواية تروي قصة شعبٍ قُتل و طُرد ثمّ لوحق إلى كل نواحي الأرض و عُذّب. هذه الرواية علّمتني الكثير، علّمتني أني مهما كرهتُ اليهود و الإنجليز فإن ذلك قليلٌ مقارنة بما فعلوه بنا، علّمتني أن أحقدَ على كل خائن، يعبد المال و يبيع أرضه ببضعة قروش، علمتني أن أحقد على كل قائد جبانٍ يخاف على عرشه و يرتجف من اسم إسرائيل، علّمتني أن أسوأ صفة فينا نحن العربَ هي طيبتُنا الزائدة و عطفُنا الفائض.هذه الرواية جعلتني أتمنّى أني عشت في ذلك الزمن، عندما كان هناك أمل، عندما كان الدفاع عن الأرض شرعياً و عندما كان الكل يقاتِل، عندما كان الموتُ أقلّ من أن يُهاب و الحياةُ أحقرَ من أن نخاف عليها، عندما كان الرصاص في القلبِ أجمل من الورد على الرأس، عندما كنّا نفتخر أننا فلاحون. آه كم أتمنى أني عشتُ حينها. تعلمون أن "عندما تُغلق آخر صفحةٍ في كتاب بعد قراءته تشعر أنك فقدتَ صديقا"؟ أنا فقدتُ أكثر من صديق عندما انهيتُ هذا الكتاب; فقدت الحاجّ خالد، و إيليا راضي، و حمدان، و ناجي، و نوح أخو خضرة، فقدتُ الأنيسة و مُنيرة و العزيزة، فقدتُ الحمامة.تغيّر في الكثير بعد هذه الرواية، زاد فيّ الحنينُ إلى فلسطين، أصبحتُ أعيشُ لأشتاق لبلدي، و جعلتني أعلمُ أن كلّ يهوديّ على سطح هذه الأرض هو عدويّ إلى يوم الدين، شيخاً كبيراً أم طفلا رضيعاً كان. علّمتني أن ما تعلمته في الكتب عن الفرق بين اليهودية و الصهيونية غيرُ صحيح و أنّ كلّ يهوديّ يوجد في قلبه أطنان من الحقد على كل عربيّ. بداية الرواية كانت مُملة بعض الشي، ربّما لأنها تحدّثت عن طبيعة الحياة في القرى قبل الاحتلال و الحرب، تحدثت عن تقديسهم للخيول الأصيلة، عن العادات في الأعراس و الزواج، عن الهدوء الأخاذ في تلك المناطق و عن الحياة الرائعة التي عاشها الناس. بدأت الرواية تسلبُ عقلي عندما بدأت المضايقات التركية للناس و عندما بدأ الناس بالثورة و الانتفاض. ثم اكتمل جمالها في عهد الإنجليز و ثورة عامي 29 و 36.
 


ادعمنا لنستكمل المسيرة
Banner
إقرأ أيضا لــ إبراهيم نصر الله
إقرأ أيضا في روايات عربية

Add comment

Security code
Refresh

نبذة عن إبراهيم نصر الله